الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 30
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
ابن عوف بن المفضل الغامدي على الأنبار ولما كان يوم صفّين وقسّم ( ع ) عسكره اسباعا جعله على همدان وله فيهم خطبة مشهورة ذكرها نصر في كتابه ونقل الشّعبى انّه لمّا سمعها قال لعمري لقد صدّق فعله قوله قال وجمع علي ( ع ) همدان يوما فقال أنتم درعى ورمحى ومجنّى ما نصرتم الّا اللّه ولا أجبتم غيره فقال سعيد بن قيس أجبنا اللّه واحببناك ونصرنا رسول اللّه ( ص ) في قبره وقاتلنا معك من ليس مثلك فارم بنا حيث أحببت وفي ذلك اليوم قال علىّ ( ع ) فلو كنت بوّابا على باب جنّة لقلت لهمدان ادخلوا بسلام وبالجملة فتأميره ( ع ) ايّاه أقوى دليل على عدالته وعدم حضوره الطّف غير قادح في ذلك بعد امكان ابتلائه بما يمنع من ذلك كما أوضحنا ذلك في الفائدة السّادسة والعشرين من المقدّمة ولو أغمضنا عن ذلك كلّه لقلنا لا شبهة في كونه من الشّيعة الممدوحين فيكون من الحسان كما صنعه كذلك في الوجيزة بقي من ترجمته أمران الاوّل انّه نقل ابن الكلبي النّسابة انّ الحجّاج ارغم سعيدا هذا ان يزوّج بنته رجلا من أود لا شرف له من مبغضي علىّ ( ع ) ومنتقصيه وقال له قد زوّجتك بنت سيّد همدان وعظيم كهلان ورئيس اليمانيّة وأقول انّ الحجّاج انّما فعل ذلك لحبّه ( 1 ) عليّا ( ع ) واله واشتهاره بالولاء وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ الثاني انه نقل في جامع الرّواة رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي حمزة عنه في باب فضل اليقين من الكافي 4861 سعيد ابن كلثوم يستفاد كونه شيعيّا من الرّواية المتضمّنة لنقل عبادات أمير المؤمنين ( ع ) والسجّاد ( ع ) المرويّة في الإرشاد فلاحظ 4862 سعيد بن لقمان الكوفي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا ولم أقف فيه على مدح مدرج له في الحسان وفي التعليقة انّه يظهر من روايته كونه اماميّا بل ربّما يظهر منها وجاهته في الجملة انتهى 4863 سعيد بن محمّد ابن عبد الرّحمن الأنصاري المدني قد وقع في طريق الصّدوق ره في الباب الأخير من الفقيه وقد عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله اسند عنه وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول ونقل في جامع الرّواة رواية القاسم بن محمّد وجعفر بن محمّد بن سهل وعلىّ بن محمّد عنه 4864 سعيد بن مرجانة المدني عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب السجّاد ( ع ) وظاهره كونه اماميّا ولم أقف فيه على مدح ويمكن استفادة اماميّة ممّا رواه في المناقب عن حلية أبى نعيم عنه قال عمد علىّ بن الحسين عليه السّلم إلى عبد كان أعطاه به عبد اللّه بن جعفر عشرة آلاف درهم أو ألف دينار فاعتقه وخرج وعليه مطرف خزّ فتعرّض له سائل فتعلّق بالمطرف فمضى وتركه يعنى المطرف 4865 سعيد بن المرزبان أبو سعيد الكوفي عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب السجّاد ( ع ) وحاله كسابقه والمرزبان بفتح الميم وسكون الرّاء المهملة وفتح الزاي والباء الموحّدة من تحت والألف والنّون فارسىّ معرّب بمعنى الخباس الذي يحبس الماء 4866 سعيد بن مسعدة المجاشعي عنونه كذلك العلّامة الطباطبائي قده في رجاله وقال مولاهم أبو الحسن الأخفش الأوسط اخذ عن سيبويه وشرح كتابه والأخفش عند الاطلاق ينصرف اليه وامّا الأخفش الأكبر فهو أبو الخطّاب عبد الحميد بن عبد المجيد النّحوى من أهل هجر اخذ عنه أبو عبيدة وسيبويه وغيرهما والأخفش الأصغر علىّ ابن سليمان تلميذ تغلب ومات الأخفش سنة خمس وعشرين ومأتين وقيل غير ذلك وكان اسنّ من سيبويه انتهى 4867 سعيد بن مسعود الثقفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وهو الوالي على المدائن من قبله ( ع ) ثمّ من قبل الحسن ( ع ) ولما جرح الحسن ( ع ) بالمدائن أقام عنده يعالج نفسه قال السيّد المرتضى ره في التنزيه وكذا غيره أشار على سعيد هذا شاب من اله وأولاده ان يستوثق من الحسن ( ع ) ويستأمن به إلى معاوية فقال قبّح اللّه رأيك فيمن اكرمنى وشرّفنى وهبني نسيت بلاء أبيه مع رسول اللّه ( ص ) ويده علىّ من قبل أفلا احفظ رسول اللّه ( ص ) في ابن بنته وحبيبته ثمّ اتاه بطبيب وقام عليه يعالج جرحه حتّى برء انتهى وقد ذكرنا مرارا انّ نصب الرّجل من قبلهم واليا من اعلا افراد التوثيق المنبئ عن مرتبة فوق العدالة من جهة تسليطه بذلك على النّفوس والإعراض والفئ والخراج وغير ذلك وذلك امر ظاهر لا شبهة فيه فالرّجل من الثقات بلا ريب وذكر أهل السّير انّ أمير المؤمنين ( ع ) لما قسّم عسكر الكوفة يوم صفّين اسباعا جعله على قيس وعبد القيس ثمّ لا يخفى عليك انّ سعيدا هذا هو أخو أبى عبيدة فيكون سعيد عمّ المختار وقد مرّ ضبط الثّقفى في أبان بن عبد الملك 4868 سعيد بن مسلمة عنونه كذلك من غير وصف النّجاشى حيث قال سعيد بن مسلمة كوفّى له كتاب أخبرناه ابن نوح عن الحسن بن حمزة عن ابن بطّة قال حدّثنا محمّد بن الحسن عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن سعيد به انتهى ومثله فعل الشّيخ ره في الفهرست حيث قال سعيد بن مسلمة له أصل رويناه بالأسناد الأوّل عن ابن أبي عمير عن سعيد بن مسلمة انتهى وأراد بالأسناد الأوّل ما تقدّم في سعيد بن غزوان ولا شبهة في كونه اماميّا ورواية ابن أبي عمير عنه تشهد بوثاقته فلا بأس بالاعتماد على خبره وعدّه حسنا 4869 سعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك بن مروان الدمشقي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وفي رجال ابن داود بعد عنوانه بما عنوناه به ق جخ كش مهمل له كتاب انتهى وأراد بكش جش وظاهره اتّحاده مع سابقه حيث نقل عن جش اهماله وانّ له كتابا فانّ الّذى نقل النّجاشى عن ابن نوح انّ له كتابا هو سابقه لا هذا واتّحادهما لا شاهد عليه ولذا قال الميرزا بعد نقل ما ذكره ابن داود ما لفظه وفيه نظر للتأمّل في اتّحادهما 4870 سعيد بن المسيّب بن حزن أبو محمّد المخزومي الضّبط المسيّب بالميم المضمومة والسّين المهملة المفتوحة والياء المثنّاة من تحت المفتوحة على المشهور وبعض أصحاب التّاريخ كابن الجوزي في كتاب وفيات الأعيان على انّه بالكسر وانّه كان يقول سيب امّه من سيب أبى انتهى وعلى كلّ حال ففي اخره باء موحّدة وكنيته أبو سعيد وحزن بفتح الحاء المهملة وسكون الزّاى أورده الصّاغانى في باب من غيّر النّبى ( ص ) اسمه من الصّحابة وسمّاه سهلا حيث قال له النّبى ( ص ) ما اسمك قال حزن قال ( ص ) بل أنت سهل فقال حزن ما انا بمغيّر اسما سمانيّه أبى قال ابن المسيّب فما زالت فينا الحزونة بعد قلت قد أجاد من عقب ذلك بقوله الحمد للّه الّذى اذهب عنّا الحزن ونجانا بتبعيّة النّبى ( ص ) والولي ( ع ) من المحن وأبو محمّد كنيته والمخزومي قد مرّ ضبطه في أرقم المخزومي وقد بيّن وجه النّسبة المقدسي حيث قال سعيد بن المسيّب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرّة بن كعب بن لوى القرشي المخزومي المدني يكنّى أبا محمد كان ختن أبي هريرة على ابنته واعلم النّاس بحديثه انتهى الترجمة وفيها جهات من الكلام الأولى في ولادته ووفاته قال المقدسي ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر بن الخطّاب وذلك سنة خمس عشرة قاله خليفة ابن خيّاط وعن الشهيد الثّانى ره انّه قال ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر وقيل لأربع ورئاه وروى عنه وعن علىّ بن أبي طالب ( ع ) وعبد اللّه بن عبّاس وأبي هريرة وهو زوج ابنته علم النّاس بحديثه مات سنة اربع وتسعين وهو ابن خمس وسبعين سنة انتهى وعن مختصر الذّهبى انّه عاش تسعا وسبعين ومات سنة اربع وتسعين وكان هذا في خلافة الوليد بن عبد الملك الثانية فيما ورد من الاخبار وكلمات الفريقين في مدحه فنقول قد مرّ في عنوان الحوارييّن في الفائدة الثّانية عشرة من مقدّمة الكتاب رواية الكشّى مسندا عن أسباط عن الكاظم ( ع ) عدّ سعيد بن المسيّب هذا من حواري السجّاد ( ع ) بقوله ( ع ) إذا كان يوم القيمة نادى مناد اين حواري علىّ بن الحسين ( ع ) فيقوم جبير بن مطعم ويحيى بن امّ الطّويل وأبو خالد الكابلي وسعيد بن المسيّب ومرّ في سعيد بن جبير نقل رواية الكشّى عن الفضل بن شاذان انّه لم يكن في زمن علىّ بن الحسين ( ع ) في اوّل امره الّا خمسة أنفس سعيد بن جبير سعيد بن المسيب إلى أن قال سعيد بن المسيّب ربّاه أمير المؤمنين ( ع ) وكان حزن جدّ سعيد أوصى به إلى أمير المؤمنين ( ع ) وروى الكشّى عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى علىّ بن الحسن بن فضّال قال حدّثنى محمّد بن الوليد ابن خالد الكوفي قال حدّثنى العبّاس بن هلال قال ذكر أبو الحسن الرّضا ( ع ) انّ طارقا مولى لبنى اميّة نزل ذا المروة عاملا على المدينة فلقيه بعض بنى اميّة وأوصاه بسعيد بن المسيّب وكلّمه